عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
350
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها شمس الدين محمد بن يوسف بن عبد الكريم القاهري الشافعي سبط ابن البارزي الإمام العالم توفي بمكة في شعبان . ( سنة إحدى وتسعين وثمانمائة ) فيها توفي عالم الحجاز برهان الدين إبراهيم بن علي بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المكي القرشي الشافعي الإمام العلامة توفي ليلة الجمعة سادس ذي القعدة عن ست وستين سنة وفيها تقريبا أبو علي حسين الصوفي المدفون بساحل بولاق قال المناوي في طبقاته هو من أهل التصريف صوفي كامل وشيخ لأنواع اللطف والكمال شامل بهي الصورة كأن عليه مخايل الولاية مقصورة وكان كثير التطور يدخل عليه إنسان فيجده سبعا ثم يدخل عليه آخر فيجده جنديا ثم يدخل عليه آخر فيجده فلاحا أو فيلا وهكذا وقال آخرون كان التطور دأبه ليلا ونهارا حتى في صورة السباع والبهائم ودخل عليه أعداؤه ليقتلوه فقطعوه بالسيوف ليلا ورموه على كوم بعيد فأصبحوا فوجدوه قائما يصلي بزاويته ومكث بخلوة في غيط خارج باب البحر أربعين سنة لا يأكل ولا يشرب وباب الخلوة مسدود ليس له إلا طاق يدخل منه الهواء فقال الناس هو يعمل الكيمياء والسيميا ثم خرج بعدها وأظهر الكرامات والخوارق وكان إذا سأله أحد شيئا قبض من الهواء وأعطاه إياه وكان جماعته يأخذون أولاد النموس ويربونهم فسموا بالنموسية وضرب قايتباي رقاب بعضهم لما شطحوا ونطقوا بما يخالف الشريعة انتهى كلام المناوي وفيها قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن عبد الكريم بن محمد بن عبادة السعدي الأنصاري الدمشقي الصالحي الحنبلي كان صدرا رئيسا من رؤساء دمشق وهو من بيت علم ورآسة وتقدم ذكر أسلافه ولي قضاء دمشق عن البرهان